
قصة آدم عليه السلام " تكوينه و تكريمه " :
ظهور آدم (١)
* تبدأ قصة خلق آدم بتلك المحاورة بين الله والملائكة : فالله سبحانه يخبر الملائكة بأنه سيجعل في الأرض خليفة هو آدم وذريته ، وأنه سيمكنهم في ويجعلهم أصحاب السلطان فيها ، ولكن الملائكة تعجبوا من هذا النبأ ، فالذي سيكون خليفة الله في أرضه لن يستطيع أن يقيم ملكوتا يساوي ملكوت السماء رحمة وطهرا .
فقد خلق الله نوعا من الحيوان الناطق الشبيه بالإنسان قبل آدم فأفسد في الأرض ، فقال الملائكة مخاطبين ربهم :
أتجعل في الأرض بشرة يفسدون فيها بالمعاصي ويسفكون الدماء بينما نحن ننزهك عما لا يليق بجلالك ويمجدك شكرا لك ! قال الملائكة لربهم ذلك لأنهم رأوا أنفسهم أفضل من هذا المخلوق الذي سيجعل خليفة ، وأنهم أولی منه بخلافة الأرض ، ولكن الله أجابهم بالسر المغيب عنهم والحكمة التي اختص بها في خلق آدم ، وهي أنه يعلم ما لا يعلمون .
{ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا : أتجعل فيها من يفسد و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال : إني أعلم ما لا تعلمون } (البقرة ٣٠ ).
فقد خلق الله نوعا من الحيوان الناطق الشبيه بالإنسان قبل آدم فأفسد في الأرض ، فقال الملائكة مخاطبين ربهم :
أتجعل في الأرض بشرة يفسدون فيها بالمعاصي ويسفكون الدماء بينما نحن ننزهك عما لا يليق بجلالك ويمجدك شكرا لك ! قال الملائكة لربهم ذلك لأنهم رأوا أنفسهم أفضل من هذا المخلوق الذي سيجعل خليفة ، وأنهم أولی منه بخلافة الأرض ، ولكن الله أجابهم بالسر المغيب عنهم والحكمة التي اختص بها في خلق آدم ، وهي أنه يعلم ما لا يعلمون .
{ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا : أتجعل فيها من يفسد و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال : إني أعلم ما لا تعلمون } (البقرة ٣٠ ).
منزلة آدم(٢)
و بعد أن خلق الله آدم علمه أسماء الأشياء وحقائقها وخواصها لي ليتمكن من الأرض وينتفع بها حق الانتفاع .ثم أراد الله أن يري الملائكة رأي العين أن هذا الكائن الجديد الذي صغروا من شأنه هو أكثر منهم علما وأوسع معرفة ، و لهذا مسألهم أن يخبروه بأسماء أشياء معينة ، وخواصها إن كانوا مصيبين - في ظنهم - بأنهم أحق منه بخلافة الأرض.ولكن الملائكة عجزوا عن الإجابة وخاطبوا ربهم معتذرين: إننا ننزهك يا ربنا التنزيه اللائق بك ، ولا نعترض على مشيئتك ، إذ لا تعلم عندنا إلا الذي وهبتنا إياه وأنت العليم بكل شيء ، الحكيم في كل أمر تفعله.
ويدعو الله سبحانه أدم ليكون معلمة للملائكة ويقول له: يا آدم أخبر الملائكة بأسماء هذه الأشياء ، فيجيب آدم بما علمه الله ، ويظهر فضله عليهم ، وهنا خاطب الله الملائكة: ألم أقل لكم إني أعلم ما في السموات وما في الأرض مما لا يعلمه غيري وأعلم ما تظهرون من أقوالكم وما تخفون في نفوسكم. قال تعالى:
{وعلم آدم الأسماء كلها (۱) ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني (۲) بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال: ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمونه}
( البقرة ؛ ٣٣) .
ويخبرنا القرآن عن المادة التي خلق الله منها آدم :
♤{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين} [ ص : ۷۱ ] ۔
♤{ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون} [ الحجر : ۲۹ ]
♡{وخلق الإنسان من صلصال کالفخاره} :[الرحمان 14 ]
سوى الله آدم من طين أسود على هيئة إنسان حتى إذا جف إلى حد أنه إذا نقر سمع له صوت ، غيره طورا بعد طور ، ثم نفخ فيه من روحه فإذا هو إنسان من لحم ودم وعصب يتحرك بإرادته ويفكر .
ثم يأمر الله الملائكة بتكريم آدم بأن يسجدوا له سجود تكريم لا سجود عبادة ، لأن الله لا يأمر أحدة أن يتوجه بالعبادة إلى سواه .
{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون . فإذا سويته ونفخ فيه من روحي فقعوا له ساجدين} .[ الحجر : ٢٩ ، ٢٨ ]
ففي هذه الآية ثلاث مكرمات خص الله بها آدم :
* أولا : تسويته بأحسن خلقة .
*ثانيا : نفخه فيه من روحه .
*ثالثا : أمره الملائكة بالسجود له .
♤{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين} [ ص : ۷۱ ] ۔
♤{ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون} [ الحجر : ۲۹ ]
♡{وخلق الإنسان من صلصال کالفخاره} :[الرحمان 14 ]
سوى الله آدم من طين أسود على هيئة إنسان حتى إذا جف إلى حد أنه إذا نقر سمع له صوت ، غيره طورا بعد طور ، ثم نفخ فيه من روحه فإذا هو إنسان من لحم ودم وعصب يتحرك بإرادته ويفكر .
ثم يأمر الله الملائكة بتكريم آدم بأن يسجدوا له سجود تكريم لا سجود عبادة ، لأن الله لا يأمر أحدة أن يتوجه بالعبادة إلى سواه .
{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون . فإذا سويته ونفخ فيه من روحي فقعوا له ساجدين} .[ الحجر : ٢٩ ، ٢٨ ]
ففي هذه الآية ثلاث مكرمات خص الله بها آدم :
* أولا : تسويته بأحسن خلقة .
*ثانيا : نفخه فيه من روحه .
*ثالثا : أمره الملائكة بالسجود له .
سجود الملائكة لآدم و امتناع إبليس(٤)
سجد الملائكة كلهم لأدم - امتثالا لأمر الله - باستثناء إبليس الذي أبي أن يسجد استکبارة وعنادة ، ولقد سأله الله تعالى - وهو أعلم - عن السبب الذي منعه من
السجود لآدم بعد أن أمره به فاحتج بأنه أفضل منه تكوينا ، فهو قد خلق من نار ، بينما آدم قد خلق من طين ، والنار في رأيه أفضل من الطين وأبدى غاية التكبر ، عندئذ طرده الله من الجنة ، ولعنه لعنة دائمة إلى يوم القيامة بسبب تكبره .
{ فسجدة ( ۱ ) الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس ( ۲ ) استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبلي : ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين . قال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين . قال : فأخرج منها فإنك عليك لعنتي إلى يوم الدين}[ ص : ۷۳ - ۷۸ ] . ( 4 ) .

