قصة قابيل و هابيل مكتوبة كاملة ؛

Ayoub ben namar
0

      قصص الأنبياء ، قابيل و هابيل مكتوبة كاملة:

قصة قابيل و هابيل تتحدث عن الصراء بين الأخوين ، لكن هذه المرة ليس صراء عادي و لكنه صراع بين الخير و الشر .



بداية القصة : 

قابيل وهابيل ولدا آدم عليه السلام ، روی القرآن قصتهما لما فيها من عبر وحكم ينتفع بها المؤمنون .

كان قابيل رجلا ذا شخصية مريضة تمتزج بها عناصر الشر وتسيطر على تصرفاتها دواعي الطمع والإثم والتمرد على حكم الحق ، وكان أخوه هابیل رجلا صالحة تقيا بطمان للحق ، وقد وقع بينه وبين أخيه خلاف وصراع يقع مثله عادة بين البشر ويتكرر على مدى الحياة أبدأ ، إنه صراع بين الخير والشر الذي انتهى بأن قتل قابيل أخاه هابيل.

وفي سبب وقوع النزاع بينهما قولان :

أحدهما : أن هابيل كان صاحب غنم ، وقابيل كان صاحب زرع فقرب كل واحد منهما قربان ، فاختار هابيل أحسن كبش في غنمه وجعله قربانا ، وأخذ قابیل شر حنطة أنتجتها أرضه فجعلها قربان ، ثم تقدم كل منهما يقربانه إلى الله وكان علامة قبول القربان نزول نار من السماء تحرقه فنزلت على كبش هابيل فأحرقته ، وتركت قربان قابيل ، فعلم قابيل أن الله قبل قربان أخيه ولم يقبل قربانه فحسده وقتله .


ثانيهما : ما روي أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن من حواء ذكر وأنتي ، وكان يزوج البنت من بطن بالغلام من بطن آخر ، فولد أولا قابل مع توأم أنثی ، وبعدها ولد هابیل وتوأمه الأنثى ، وكانت توأم قابيل أحسن الإناث وجها فأراد آدم أن يزوجها من هابيل فأبی قابيل ذلك وقال : أنا أحق بها وهو أحق بأخته وليس هذا من الله تعالى وإنما هو رأيك ، فقال آدم عليه السلام لهما : قربا قربانا فأيكما قبل قربانه زوجها منه ، فقبل الله تعالی قربان هابيل بأن أنزل على قربانه نارا ، فالتهمته ، فقتل قابيل أخاه حسدا له .

وإلى عدم قبول قربان قابيل أشار القرآن بقوله : {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال : إنما يتقبل الله من المتقين . لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ، إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ، فطوعت له نفسه قتل أخيه فأصبح من الخاسرين } [ المائدة : ۲۷ - ۳۰ ].

لنقف قليلا عند قوله تعالى :{ فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال الأقتلنك قال : إنما يتقبل الله من المتقين }.


لقد كانت كلمة التقوى الجارية على لسان هابيل وهو يخاطب أخاه قابيل جديرة بأن تقضي على إرادة الشر في نفسه ، ولكن هيهات فقابيل ليس من أهل التقوى والطاعة فلذلك لم يقبل الله قربانه ، والحسد الذي غمر قلبه جعله طافحا بالعزم على قتل أخيه.

ثم انتقل إلى قوله تعالى وهو يحكي على لسان الأخ المظلوم .{لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا باسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين .


هنا تتراءى لنا نفسية هابيل الخيرة التي خالطتها التقوى وسيطر عليها الخير فهي تأبى أن تقابل السيئة بمثلها ، لأن القتل لا يتفق مع صفاتها وشمائلها ، فهي يخاف الله رب العلمين ، و من يخاف الله لا يعتدي على أحد ، فخيفة الله أعظم رادع عن الإجرام على هذه الأرض .

فإذا عرف المربون والمصلحون أن يوجهوا الناس إلى الإيمان بالله ومراقبته في أعمالهم والخوف من معصيته حصلوا على المجتمع المتماسك الذي يسوده السلام .

ولكن قابيل الذي سيطر عليه الشر نفد فعلته الشنيعة:

{ فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} .

فالصراع لم يكن بين قابيل وهابيل ولكن الصراع كان بين قابيل وبين نفسه الأمارة بالسوء ، وبينه وبين النوازع الشريرة والإرادات الخبيثة ، وكان الواجب أن يعمد قابيل إلى هذه الأهواء فيكبح جماحها ويخلص من أسرها ، ولكنه عجز أمام ضعفه، وطغيان شهواته ، وتحول إجرامه إلى قتل أخيه وهذا أعنف ضروب الحسد .




نبوءة إدريس (عليه السلام )؛


لقد كان الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء ، وأول ذنب عصي به في الأرض ، أما في السماء فحسد إبليس آدم ، وأما في الأرض فحسد قابيل هابيل .

درس من الغراب : ولما قتل قابيل أخاه ترکه لا يدري ما يصنع به ، فبعث الله غرابين اقتتلا فقتل أحدهما الآخر فحفر له بمنقاره ورجليه ثم ألقاه في الحفرة ، ولما رأى قابيل الغراب يدفن الغراب الآخر رق قلبه ولم يرض أن يكون أقل شفقة منه فوارى أخاه تحت الأرض وهو متحسر متلهف نادم على فعلته قائلا في نفسه : أفأكون أقل شفقة من هذا الغراب ، وهذا ما ذكره الله بقوله :


{فبعث الله غرابة يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوة أخيه ، قال : يا

ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين}[ المائدة : ۳۱ ] .

ثم يعقب الله على قصة قابيل وهابيل بيان الإثم العظيم لمن يعتدي على النفس الإنسانية بالقتل :

{ ومن أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا }. [ المائدة : ۳۲ ] •

شكرا على حسن تتبعكم لنا :
إذا أردتم قرائة قصة آدم من : هنا 
إذا أردتم قرائة درس صلح الحديبية من : هنا 

Post a Comment

0Comments

Post a Comment (0)